سبحان الله وبحمــــــــــــده سبحان الله العظــــــــيم
لو عندك مشكلة اتركها فى قسم المشكلات وسنعرضها ومعها الحل

الأكثر مشاهدة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

إحصائية المدونة

translation

free counters

Disqus for halalmashakel

إحصائيات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Ads 468x60px

المتابعون

Featured Posts



 






معناها:
العقيقة في الأصل تعني الشعر الذي علي المولود، ثم أطلقت العرب علي الذبيحة التي تذبح عند حلق شعر المولود عقيقة، علي عادتهم في تسمية الشيء باسم سببه، وقيل: سميت العقيقة بهذا الاسم لأنه يشق حلقها بالذبح.
فالعقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم السابع من ولادته.
حكمها:
للعلماء في حكم العقيقة أربعة آراء هي: السنية، والوجوب، والإباحة، والنسخ.
أولا: السنية.
ذهب جمهور العلماء إلي أن العقيقة سنة مستحبة غير واجبة، فمن فعلها فله الأجر والثواب، والدليل ما يلي:
1- ما رواه ابن عباس أن رسول الله ( عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا[أبو داود] ولقوله (:"من أحب أن ينسك عن ولده فليفع[أحمد وأبو داود].
2- أن فعله يدل علي الاستحباب.
ثانيا: الوجوب.
وبه قال الحسن البصري والليث بن سعد والظاهرية، واستدلوا بحديث سمرة عن النبي ( أنه قال: "كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمي فيه، ويحلق رأسه"[رواه الخمسة وصحهه الترمذي] وقالوا: إن الولد محبوس عن الشفاعة لوالديه حتى يعق عنه، وهذا دليل الوجوب.
ثالثًا: الإباحة.
ويري أبو حنيفة أن العقيقة مباحة، فمن فعلها، فمن باب التطوع، وذلك لقول النبي ( لما سئل عن العقيقة، قال: "لا أحب العقوق" وورد أنه ( كره أن تسمي ذبيحة المولود عقيقة، لارتباطها بالعقوق.
رابعًا: الجاهلية.
ويري محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة أن الأضحية نسخت كل ذبيحة كانت قبل الإسلام، وعليه، فإن العقيقة من فعل الجاهلية.
ولكن هذا القول هو قول شاذ، والأرجح هو قول الجمهور: إن العقيقة سنة، ويؤجر الإنسان علي فعلها.
أحكامها:
وللعقيقة أحكام تتعلق بها، أهمها:
الوقت:
وقت العقيقة يوم السابع من الولادة، فإن لم يكن ففي اليوم الرابع عشر، فإن لم يتمكن ففي اليوم الواحد والعشرين، وذلك لحديث عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي ( قال: "العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشرة، ولإحدي وعشري"[البيهقي]. وتعيين اليوم السابع من باب الاختيار، فإذا تأخرت حتى بلغ المولود سن البلوغ، سقطت عن والده، أو عمن تجب عليه نفقته، لكن إن أراد أن يعق هو عن نفسه فعل، وإن مات المولود قبل السابع سقطت عنه العقيقة.
العدد:
ويذبح عن الذكر في العقيقة شاتان، وعن الجارية شاة واحدة، فعن أم كرز الكعبية، أنها سألت رسول الله ( عن العقيقة، فقال:"نعم عن الغلام شاتان، وعن الأنثي واحدة، لا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا"[أحمد والترمذي وصححه]
ويري بعض الفقهاء أنه يذبح شاة عن الولد أو الجارية، استدلالا بحديث ابن عباس أن النبي ( عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا[أبو داود].
والأرجح إن صح حديث النبي ( في اقتصاره علي ذبح شاة، ففيه دليل علي أن الشاتين مستحبة وليست متعينة، وذبح الشاة جائز غير مستحب.
التدمية:
وكره جمهور العلماء تدمية رأس المولود أو جسده بوضع خرقة فيها دم عند الذبح علي الرأس أو الجسد، فعن عائشة-رضي الله عنها-قالت: كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي، خضبوا بطنه بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس المولود وضعوها علي رأسه، فقال النبي ( :"اجعلوا مكان الدم خلوقًا[ابن حبان].
ولكن يستحب وضع زعفران أو غيره علي رأس المولود بعد الحلق، فعن بريدة الأسلمي-رضي الله عنه-قال: "... فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بالزعفران"[أبو داود].
عدم كسر العظام:
ويراعي عند ذبح النسيكة "العقيقة" ألا تكسر من عظمها شيء سواءً كان عند الذبح أو الأكل، فعن جعفر بن محمد عن أبيه، أن النبي ( قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: أن ابعثوا إلي القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظمًا.[أبو داود].
فينفصل قطع كل عظم من مفصل بلا كسر، لما يلي:
1- أن هذا الفعل أجل وأعظم في الجود والكرم للفقراء، وإظهار منزلة هذا الطعام في نفوس الفقراء والأقارب.
2- أن يتيمن بهذا الفعل بسلامة أعضاء المولود وصحتها وقوتها، لأن العقيقة تجري مجري الفداء للمولود.
شروط الذبيحة:
يشترط لذبيحة النسيكة (العقيقة) ما يشترط للأضحية، وهذه الشروط هي:
1- أن يكون عمرها سنة، ودخلت في الثانية إذا كانت من الضأن أو المعز، ويجوز في الضأن السمين أن يكون عمره ستة أشهر، شريطة ألا يفرق بينه وبين الذي له سنة، أما الماعز فلابد من الشرط.
2- السلامة من العيوب، فلا يصح ذبح العمياء ولا العوراء ولا الهزيلة، ولا العرجاء التي لا تستطيع المشي إلي الذبح، ولا التي ذهبت أسنانها، ولا التي لا أذن لها بسبب الخلقة، ولا المجنونة يمنعها من الرعي، ولا مقطوعة الذنب أو الإلية إذا ذهب أكثر من ثلثها، أما العيوب البسيطة فيجوز الذبح، وإن كان الأولي أن تكون خالية من كل عيب.
3- لا يصح الاشتراك في ذبيحة النسيكة (العقيقة) لأن الذبح فيه إراقة دم عن الولد، فهي من باب الفداء عنه.
4- يصح الذبح بالإبل أو البقر، بشرط أن يكون عن مولود واحد.
5- يصح في العقيقة الإهداء والتصدق والأكل، لنشر الود بين أفراد المجتمع.
6- يجوز أن يتولي ذبح العقيقة عن والد المولود، فله أن ينيب غيره لقول النبي:"يذبح عنه يوم سابعه"[رواه الخمسة]. ببناء الفعل للمجهول.
الحكمة من النسيكة (العقيقة):
للذبح عن المولود حكم عظيمة، منها
- والتقرب إلي الله-سبحانه-عن المولود من أول أيام حياته.
- فكان لرهان المولود في الشفاعة لوالديه يوم القيامة، كما جاء الحديث بذلك.
- زيادة منابع التكافل الاجتماعي بمنبع جديد، يحقق سلامة مبادئ العدالة الاجتماعية، ويمحو عنها ظواهر الفقر والجوع.
- زيادة الروابط بين الأقارب والأصدقاء وأفراد المجتمع.
- إظهار السرور والفرح بإقامة سنة من السنن النبوية.
- فداء للمولود عن أن تصيبه المصائب والآفات.
- البهجة للزوجين والشكر لله علي ما أنعم عليهما من نعمة الولد.

















الإجهاض هو إلقاء الجنين من بطن أمه قبل تمام وقته.
حكمه:
والإجهاض محرم إذا كان بدون عذر بعد الشهر الرابع (120 يومًا) عند الحنابلة والحنفية، وعند المالكية يحرم إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين. وقيل: يكره إخراجه قبل الأربعين. وقال الشافعية: يباح الإجهاض مع الكراهة إذا تم في فترة الأربعين يومًا من بدء الحمل، بشرط أن يكون برضا الزوجين، وألا يترتب علي ذلك ضرر بالحامل، ويحرم بعد الأربعين يومًا.
عقوبة الإجهاض:
إذا انفصل الجنين عن أمه ميتًا، فعقوبة الجاني هي دية الجثة، ودية الجثة غرة-عبدًا أو أمة-، قيمتها من الإبل، أي نصف عشر الدية، أو ما يعادلها وهو خمسون دينارًا أو خمسمائة درهم عند الحنفيه، أو ستمائة درهم عند الجمهور.
ودليل تلك العقوبة ما رواه أبو هريرة-رضي الله عنه-قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخري بحجر، فقتلها وما في بطنها، فاختصموا إلي رسول الله (، فقضي دية جنينها غرة-عبد أو أمة-وقضي بدية المرأة علي عاقلتها.[أحمد والبخاري ومسلم].
وتستحب الكفارة في الإجهاض عند الحنفية والمالكية، وتجب عند الشافعية والحنابلة.
إلقاء الجنين حيًّا:
إذا انفصل الجنين حيا ثم مات بسبب الجناية عمدًا وجب القصاص إذا كان الضرب قد أدي إلي الموت، وتجب الدية فقط لا الغرة إذا لم يؤد الفعل غالبًا إلي نتيجة كالضرب علي اليد أو الرجل، إلي ذلك ذهب المالكية، وعند الأحناف والحنابلة والأصح عند الشافعية ­أن الجناية علي الجنين لا تكون عمدًا، وإنما هي شبه عمد أو خطأ، لأنه لا يتحقق وجود الجنين وحياته حتى يقصد، فتجب الدية كاملة، ولا يرث الضارب منها شيئًا إن كان ممن يرث.
ويوجب الأحناف الكفارة في مثل هذه الحالة، ويوجبها الشافعية والحنابلة مطلقًا، سواءً كان الجنين حيا أو ميتًا.
وتتعدد الدية بتعدد الأجنة، وإن ماتت الأم قبل الجنين أو بعده، فعلي الجاني ديتان، واحدة للأم، وواحدة للجنين.
وإذا كان الجنين غير مسلم، ففيه غرة، لكن يختلف تقديرها من الجنين المسلم إلي غيره عند المالكية والشافعية، فغرة الذمي عند المالكية تساوي عشر دية الأم، وعند الشافعية ثلث غرة المسلم، ويري الحنفية والحنابلة أن غرة الذمي كغرة المسلم. 





 






تعريفها: الحضانة هي القيام بحفظ الصغير أو الصغيرة، أو المعتوه الذي لا يميز، ولا يستقل بأمره، وتعهده بما يصلحه، ووقايته مما يؤذيه ويضره، وتربيته جسميا ونفسيا وعقليا، حتى يقوي علي النهوض بتبعات الحياة والاضطلاع بما عليه من مسئوليات.
حكمها:
والحضانة واجبة للصغير والصغيرة، لأن المحضون يهلك بتركها، فوجبت حفاظًا عليه من المهالك والمخاوف.
لمن حق الحضانة:
للأم حق الحضانة مادام الولد صغيرًا، فعن عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني. فقال: "أنت أحق به مالم تنكحي[أحمد وأبو داود]
وعن القاسم بن محمد قال:"كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار، فولدت له عاصم بن عمر، ثم إن عمر فارقها، فجاء عمر قباء، فوجد ابنه عاصمًا يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده، فوضعه بين يديه علي الدابة، فأدركته جدة الغلام، فنازعته إياه حتى أتيا أبا بكر الصديق. فقال عمر: ابني. وقالت المرأة: ابني. فقال أبو بكر: خَلِّ بينها وبينه، فما راجعه عمر الكلام. [مالك].
وقال بعض العلماء: إن الحضانة تتعلق بها ثلاثة حقوق معًا: حق الحاضنة، وحق المحضون، وحق الأب أو من يقوم مقامه، فإن أمكن الجمع بين الحقوق، وجب العمل بها، وإلا فيعتبر الأوفق للمحضون، وتعتبر أمور- تجبر الأم علي حضانة ولدها إذا لم يوجد غيرها، أما إذا وجد غيرها فهي الأولي إلا أن يكون عندها مانع­ لا يصح أن يأخذ الأب الولد لحضانته من الأم إلا لأمر شرعي، كأن تكون الأم قد تفسد الولد في التربية، والأب سيصلحه.
ترتيب أصحاب الحقوق في الحضانة:
تقدم الأم علي الأب في الحضانة، وقد فهم كثير من العلماء من ذلك أنه يقدم أقارب الأم علي أقارب الأب في الحضانة أيضًا، ورتبوا أصحاب الحقوق في الحضانة علي النحو التالي: الأم، فإن وجد مانع، فأم الأم وإن علت، فإن وجد مانع فأم الأب ثم إلي الأخت الشقيقة، ثم إلي الأخت لأم ثم الأخت لأب، ثم بنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، ثم الخالة الشقيقة، فالخالة لأم، فالخالة لأب، ثم بنت الأخت لأب ثم بنت الأخ الشقيقة فبنت الأخ لأم، فبنت الأخ لأب، ثم العمة الشقيقة، فالعمة لأم، فالعمة لأب، ثم خالة الأم، فخالة الأب، فعمة الأم، فعمة الأب، وتقدم الشقيقة علي غيرها في كل ذلك.
فإن لم يكن للصغير قريبات من هذه المحارم، أو وجدت وليست أهلا للحضانة، انتقلت الحضانة إلي العصبات من المحارم من الرجال، علي النحو التالي: الأب ثم أب الأب، وإن علا، ثم إلي الأخ الشقيق، ثم إلي الأخ لأب، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق، فالعم لأب، ثم عم أبيه الشقيق، ثم عم أبيه لأب،فإذا لم يوجد من عصبته من الرجال المحارم أحد، أو وجد وليس فيهم من هو أهل للحضانة، انتقلت الحضانة إلي محارمه من الرجال غير العصبة، وهم علي النحو التالي.
الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم لأم، ثم الخال الشقيق، ثم الخال لأب، ثم الخال لأم، فإذا لم يكن للصغير قريب من ذلك كله عين القاضي له من يقوم بحضانته.
شروط الحضانة:
تنقسم الشروط التي تعتبر في الحضانة إلي ثلاثة أقسام: قسم مشترك بين الرجال والنساء، وقسم خاص بالنساء، وقسم خاص بالرجال.
الشروط المشتركة:
يشترط فيمن له حق الحضانة من الرجال والنساء البلوغ والعقل والقدرة علي تربية المحضون، واشترط البعض الأمانة والخلق، فيمنع الفاسق والفاسقة من الحضانة، وقيد بعض علماء الحنفية الفسق الذي يضيِّع الولد، ويري الإمام ابن القيم أن هذا الشرط غير معتبر لأمور.
1- أن اشتراط العدالة في الحضانة فيه ضياع لأطفال العالم، لمانع ذلك من المشقة علي الأمة.
2- انتزاع الطفل من أبويه بسبب الفسق فيه من عسر وحرج علي الأمة، لأن الفسق منتشر وهو موجود مادامت الحياة باقية.
3- لم يمنع النبي ( ولا أحد من الصحابة فاسقًا في تربية ابنه أو حضانته له.
4- العادة تشهد أن الفاسق يكون حريصًا علي ابنته، فهو يحتاط لها ويحرص علي ما ينفعها.
5- لو كان الفسق مانعًا للحضانة، لاشتهر هذا الأمر بين الأمة لأنه مما تعم به البلوي.
واشترط الشافعية والحنابلة الإسلام، لأن الحضانة ولاية، ولم يجعل الله ولاية للكافر علي المؤمن؛ لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً)[النساء: 141]. كما أنه يخشي عليه أن يغير دينه، ويري الأحناف وابن القاسم من المالكية وأبو ثور أن الحضانة لا يشترط فيها الإسلام لأن مناط الحضانة الشفقة، وهي لا تختلف باختلاف الدين، لكن الأحناف يشترطون ألا تكون مرتدة لأن المرتدة تحبس حتى ترجع إلي الإسلام أو تموت في الحبس، كما أنهم اشترطوا أن يكون الصغير معها حتى سن السابعة، كي لا يتأثر بها في عقائدها، وأن تغذيه لحم الخنزير وتسقيه الخمر، وقالت المالكية يبقي عندها مدة الحضانة شرعًا، لكنها تمنع من إطعامه ما حرم الله، أو أن تذهب به إلي المعابد ونحو ذلك.
شروط خاصة في النساء:
يشترط في المرأة ألا تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير أو بقريب غير محرم منه، لأن الزوج قد يعامله بقسوة، لانشغالها به عن حق الزوج، ولقول الرسول ( :"أنت أحق به مالم تنكحي"[أحمد وأبو داود]. فإن كانت قد تزوجت بقريب محرم للمحضون كعمه وابن عمه فلا يسقط عنها حق الحضانة، وأن تكون ذات رحم محرم كأمه وأخته وجدته، فلا حضانة لبنات العم والعمة ولا لبنات الخال والخالة بالنسبة للصبي، خلافًا للحنفية فهم يجوزون ذلك، إلا أن تكون قد امتنعت عن حضانته مجانًا، بسبب عسر الأب، فإن قبلت أخري الحضانة، سقط حق الأولي، وألا تقيم الحاضنة بالصغير في بيت يبغضه ويكرهه.
شروط خاصة بالرجال:
يشترط في الرجل الحاضن أن يكون محرمًا للمحضون إذا كانت أنثي تشتهي، وقد حدد الفقهاء سنها بسبع سنين، حذرًا من الخلوة بها، وإن لم تبلغ حد الشهوة، أعطيت له بلا خلاف، وتعطي لغير المحرم إذا لم يوجد غيره وكان مأمون الجانب، وأن يكون عند الحاضنة من النساء من تقوم علي خدمة المحضون.
شروط حق الحضانة:
يسقط حق الحضانة بأربعة أسباب؛ هي:
1- أن يسافر الحاضن سفر نقلة وانقطاع إلي مكان بعيد، قدره العلماء بمائة وثلاثة وثلاثين كيلو مترًا، فأكثر.
2- أن يكون في جسد الحاضن ضرر كالجنون والجذام والبرص.
3- أن يكون الحاضن فاسقًا غير الأب.
4- أن تتزوج الحاضنة، إلا أن تكون جدة الطفل زوجًا لجده، أو تتزوج الأم عمًا له، فلا يسقط حق الحضانة، لأن الجد أو العم محرم للصغير.
أجر الحضانة:
يري جمهور الفقهاء غير الأحناف أنه ليس للحاضن أجرة علي الحضانة، سواء كانت الحاضن أمّا أم غيرها، لأن الأم تستحق النفقة إن كانت زوجة، وغير الأم نفقتها علي غيرها وهو أبوها، لكن إذا احتاج المحضون إلي خدمة، فللحاضن الأجرة.
ويري الأحناف أن الأم لا تستحق الأجرة إلا إذا طلقت طلاقًا بائنًا، وانقضت عدتها، أما إذا كانت الحاضنة غير الأم فلها أجرتها.
مدة الحضانة:
يري الأحناف أن الحاضنة أحق بالغلام حتى يستغني عن خدمة النساء، وقدر زمن استقلاله بسبع سنين، والحاضنة أحق بالفتاة الصغيرة حتى تبلغ سن الحيض أو الإنزال أو بعد تسع سنين أو إحدي عشرة سنة، ويري المالكية أن الحضانة تستمر في الغلام حتى البلوغ، وفي الأنثي إلي الزواج ودخول الزوج بها، ولو كانت الأم كافرة، وليس هناك تخيير للولد عند الأحناف والمالكية، لأنه قد يتبع من يتركه يفعل ما يشاء، وليس هو أقدر علي معرفة ما يصلحه، وعند الشافعية يخير الولد عند سن التمييز، وعند الحنابلة يخير الغلام غير المعتوه عند سبع سنين، ويكون التخيير شرطين: أن يكون الأبوان أو غيرهما من أهل الحضانة، فإن كان أحدهما غير أهل للحضانة، فلا تخيير، وألا يكون الغلام معتوهًا، فإن كان معتوهًا فيعطي للأم ولا يخير.
أما الفتاة إذا بلغت سبع سنين، فالأب أحق بها، ولا تخير، لأن الأب يرعي مصلحتها عند هذه السن أكثر من الأم. 

 






حق الصغير في الرضاع:
للولد حق في الرضاع، وهو يجب على الأم شرعًا، فإن قصرت في ذلك، تسأل عنه أمام الله، ولكن هل يجب عليها من ناحية القضاء؟
يرى المالكية أنه يجب على الأم إرضاع ولدها إذا كانت زوجة أو معتدة من طلاق رجعي، فلو امتنعت ولم يكن لها عذر في ذلك أجبرها القاضي، ويستثنى من ذلك المرأة الشريفة إلا إذا كانت لاترضع، وقبل الولد الرضاعة من غيرها، واستدلوا بقوله تعالى : {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة: 233].
ولأن المطلقة طلاقًا رجعيًا لها النفقة على زوجها، فلا تأخذ أجرًا على الرضاعة، بخلاف المطلقة طلاقًا بائنًا، فيصبح الإرضاع حقًا في جانب الأب، يجب أن يستأجر من ترضع ولده، ولو كانت أمه، وقد ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم قوله: (تقول لك المرأة: أنفق عليَّ وإلا طلقني. ويقول لك العبد أطعمني واستعملني. ويقول لك ابنك: أنفق عليّ إلى من تكلني) [البخاري].
ويرى الجمهور أن إرضاع الأم ولدها قضاء مندوب لا تجبر عليه؛ لأن قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلي المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفسٌ إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلي الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233].
أمر يدل على الندب والإرشاد للوالدات أن يرضعن أولادهن إذا لم يقبل الولد غير ثدي أمه.
وجوب الإرضاع من الأم:
- أن يرفض الولد كل ثدي غير ثدي أمه، فيجب عليها إرضاعه، لإنقاذه من الهلاك.
- عدم وجود مرضعة غيرها ترضع ولدها.
- إذا كان الأب معدومًا، أو فقيرًا، لا يستطيع أن يستأجر له مرضعًا.
- كما أوجب الشافعية على الأم إرضاع ولدها اللبن النازل أول الولادة، لحاجة الولد له خاصة، لأن تركه قد يؤدي إلى وفاته.
استئجار المرضع:
إذا امتنعت الأم عن الإرضاع، وجب على الأب أن يستأجر لولده من يرضعه، وعلى المستأجرة أن ترضعه في بيت أمه، لأن الحضانة حق لها، فإن امتنع الأب، طالبته أمه بدفع أجرة الإرضاع، ولا تأخذ هي الأجرة إلا إذا كانت طالقًا طلاقًا بائنًا لا رجعة فيه، أو بعد انتهاء مدة العدة.
واجب المرضع وأجرها:
يجب على المرضع إرضاع الولد وما يجب عليها من أمور يحتمها العرف، مثل: إصلاح طعامه وخدمته؛ فإن أرضعته بلبن شاة فلا أجر لها، لأنها لم تفعل ما يجب عليها أصلاً وهو الإرضاع. وتأخذ المرضع أجرًا سواء كانت الأم أم غيرها إذا كانت مستحقة للأجر.
ما حرم بالرضاع:
ثبت التحريم بالرضاع بقول الله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23].
ومما روت أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)[متفق عليه]. وقد رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم الزواج من ابنة عمه حمزة، فقال:"لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة"[متفق عليه].
عدد الرضعات:
اختلف الفقهاء في عدد الرضعات التي تحرم علي أقوال:
1- يثب التحريم بثلاث رضعات، إلي ذلك ذهب أبو ثور، وأبو عبيد، وداود الظاهري وابن المنذر، واستدلوا علي ذلك بقول رسول الله ( "لا تحرم المصة ولا المصتان"[مسلم والنسائي]
2- تحرم عشر رضعات، إلي ذلك ذهبت حفصة بنت عمر زوج النبي (، قالت: "لا يحرم دون عشر رضعات"[البيهقي].
3- يحرم القليل والكثير، وإليه ذهب علي وابن عباس، وسعيد ابن المسيب، والحسن البصري، ومكحول وغيرهم، وهو رواية عن الإمام أحمد.
4- التحريم بخمس رضعات فصاعدًا، وهذا رأي عائشة، وابن مسعود، وابن الزبير، وعطاء والحارس، وهو قول الشافعي، وهو المختار لدي المحققين من الأئمة، واستدلوا علي ذلك بما يلي:
1-قول عائشة ­رضي الله عنها­:"كان فيما أنزل من القرآن، عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ( وهن مما يقرأن من القرآن"[مسلم ومالك]
2-كان أبو حذيفة قد تبني سالمًا، ثم حرم الله التبني، فلما كبر سالم، كان يدخل علي زوجة أبي حذيفة، وقد تكون كاشفة رأسها، فكانت تتحرج من ذلك، فذهبت إلي النبي ( وقالت له: يارسول الله، كنا نري سالمًا ولدًا يأوي معي ومع أبي حذيفة، ويراني فضلي (أي متبذلة في ثيابها أو كاشفة رأسها)، وقد أنزل الله ­عز وجل­ فيهم ما قد علمت، فقال ( :"أرعيه خمس رضعات". فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة [مالك وأحمد]
المدة التي تحرِّم بالرضاع:
تعددت آراء العلماء حول تقدير المدة التي يقتضي الرضاع فيها التحريم، وهي:
الأول: لا يحرم منه إلا ما كان في الحولين، وإليه ذهب عمر، وابن عباس وابن مسعود والشافعي وأبو حذيفة ومالك وغيرهم.
الثاني: ما كان قبل الفطام، وإليه ذهبت أم سلمة والحسن والزهري والأوزاعي وغيرهم.
الثالث: الصغر يقتضي التحريم، وهو قول أمهات المؤمنين عدا عائشة، وابن عمرو، وسعيد بن المسيب.
الرابع: ثلاثون شهرًا، وهو رواية عن أبي حنيفة وزفر تلميذه.
الخامس: في الحولين وما قاربهما، وهو رواية عن مالك.
السادس: ثلاث سنين، وهو رأي الحسن بن صالح وجماعة من الكوفة.
السابع: سبع سنين، وهو رأي عمر بن عبدالعزيز.
الثامن: عامًا واثنا عشر يومًا، وهو رأي ربيعة.
التاسع: الرضاع يعتبر فيه الصغر إلا فيما دعت إليه الحاجة، مثل رضاع الكبير الذي لا تستغني المرأة عن دخوله عليها، ويشق احتجابها منه، وهو رأي الإمام ابن تيمية والمختار لدي الإمام الشوكاني وهذا الرأي الأخير هو الراجح، لأنه يجمع بين الأحاديث، وقد جعل قصة سالم مخصصة لعموم الأحاديث الأخري، مثل:"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام"[الترمذي].
شروط الرضاع للزواج:
يشترط في الرضاع ليكون محرِّمًا للزواج ما يلي:
1- أن يكون لبن آدمية ولو ميتة، فلو رضع رجل وامرأة من بهيمة، يحل لهما الزواج، ولو رضعت المرأة في إناء ثم ماتت، يثبت التحريم، لأن اللبن لا يموت، ومنه يكون اللحم.
2- أن يكون الإرضاع من طريق الفم.
3- ألا يخلط اللبن بغيره، خلطًا يغيره، فإن غيره لم يحرمه، وإن غلب اللبن علي الشيء الذي خالطه، كان في حكم اللبن، فيحرم.
4­ أن يصل اللبن إلي معدة الرضيع حتى يحصل التغذي به.
5- أن يكون الرضاع في حالة الصغر، إلا ما كان من رضاع الكبير الذي لا تستغني المرأة عن دخوله عليها، لحديث سهلة بنت سهيل، وهو حديث صحيح، وبذا يجمع بين الأحاديث كما رأي ابن تيمية -رضي الله عنه-.
طرق إثبات الرضاع:
يثبت الرضاع من خلال أمرين: "الإقرار، والبينة الإقرار" إذا أقر كل من الزوجين بالرضاع، أو أقر الرجل دون المرأة، أو أقرت المرأة ثم وافقها الرجل، فلا يحل لهما الزواج، وإن تم الإقرار بعد الزواج يفسخ العقد، ويترتب عليه ما يترتب علي الفسخ من آثار.
ولا يعترف بإقرار المرأة بعد الزواج إذا خالفها الزوج"البينة" وطريقها الإخبار في مجلس القضاء بثبوت الرضاعة بين زوجين، ويكون إثبات الرضاع بشهادة رجلين ورجل وامرأتين، وقد قال عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-:"لا يقبل علي الرضاع أقل من شاهدين"، وكان ما قاله في وجود الصحابة-رضوان الله عليهم-، ولم ينكر عليه أحد منهم، فكان بمكانة الإجماع.
وقال الشافعي: "يثبت الرضاع بشهادة أربع نسوة، لاختصاص النساء بالاطلاع عليه غالبًا، كالولادة، ولا يثبت بدون أربع نسوة"، لأن كل امرأتين بمثابة رجل، وتقبل شهادة أم الزوجة وبنتها مع غيرهما حسبة بدون تقديم دعوى. 

 








أعطى الإسلام الميراث اهتمامًا كبيرًا، وعمل على تحديد الورثة، أو من لهم الحق في تركة الميت، ليبطل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الإسلام من توريث الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، فجاء الإسلام ليبطل ذلك لما فيه من ظلم وجور، وحدد لكل مستحق في التركة حقه، فقال سبحانه: {يوصكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا فريضة من الله إن الله كان عليمًا حكيمًا} [النساء: 11].
التركة
هى ما يتركه الميت من الأموال مطلقًا، سواء كانت أموالا عينية مثل الذهب، والنقود، والأراضى والعمارات، أو المنافع مثل إيجار شقة معينة تورث لورثته عند الجمهور ماعدا الأحناف، والحقوق مثل حق التأليف، وحق الشفعة، وحق قبول الوصية، فلو أوصى أحد لشخص بمبلغ معين، ومات الموصى له قبل قبضه قبضه ورثته.
الحقوق المتعلقة بالتركة:
1- تكفين الميت وتجهيزه.
2- قضاء دين الميت.
3- تنفيذ وصيته في حدود الثلث إلا إذا أجاز الورثة.
4- تقسيم الباقى بين الورثة.
أسباب الإرث :
1- النسب الحقيقى: لقوله تعالي: {وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله} [الأنفال: 75].
2- الزواج الصحيح: ويدخل فيه المطلقة رجعيًا مادامت في عدتها، والمطلقة للمرة الثالثة إذا وجدت قرائن تؤكد أن الطلاق كان بهدف حرمانها من الميراث، وكانت في عدتها، ولم تكن قد رضيت بالطلاق.
موانع الإرث:
1- الرق: فالعبد لا يرث سيده.
2- القتل العمد: الذي يوجب القصاص أو الكفارة عند المالكية، وأيضًا شبه العمد والخطأ عند الجمهور.
3- اختلاف الدين: كمن يتزوج مسيحية فلا يتوارثان، ومن ارتد فلا يرث أقاربه، وهم يرثونه على المختار.
شروط الميراث:
1- موت المورث حقيقة أو حكمًا كأن يحكم القاضى بموت المفقود، أو تقديرًا كانفصال الجنين نتيجة لجناية كضرب الأم مثلا.
2- حياة الوارث حياة حقيقة، أو تقديرية كالحمل.
3- ألا يوجد مانع للإرث.
علم المواريث:
هو القواعد التي يعرف بها نصيب كل مستحق في التركة.
الفرائض وأصحابها:
الفرائض: جمع فريضة، وهى النصيب الذي قدره الشارع للوارث، وتطلق الفرائض على علم الميراث.
وأصحاب الفرائض: هم الأشخاص الذين جعل الشارع لهم قدرًا معلومًا من التركة وهم اثنا عشر: ثمان من الإناث، وهن الزوجة، والبنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والأم، والجدة الصحيحة. وأربعة من الذكور: هم: الأب، والجد الصحيح، والزوج، والأخ لأم.
العصبة:
هم بنو الرجل وقرابته لأبيه الذين يستحقون التركة كلها إذا لم يوجد من أصحاب الفروض أحد، أو يستحقون الباقى بعد أصحاب الفروض وهم ثلاثة أصناف.
ميراث المرأة نصف ميراث الرجل:
الرجل من واجبه الإنفاق على من في حوزته من النساء، وكذلك مطالب بتوفير مسكن للزوجية وتجهيزه، ومطالب بدفع المهر للزوجة، ومطالب بالإنفاق عليها، وعلى الأولاد، وهذا كله يستغرق جانبًا من ماله قد يفوق بكثير ذلك النصف الذي فضل به على الأنثى، فمال الرجل عرضة للنقصان، ومال المرأة موضع للزيادة لأنها ليست ملزمة بشيء من ذلك.
ومع ذلك نجد أن هناك حالات في الميراث تتساوى فيها المرأة مع الرجل، وحالات أخرى تزيد فيها المرأة على الرجل، مثل ذلك إذا مات الرجل تاركًا زوجة وبنتين وأمّا وأخًا، فيكون وللزوجة الثمن، وللبنتين الثلثان، وللأم السدس وللأخ الباقي، فيكون نصيب الزوجة ثلاثة أمثال هذا الأخ، ونصيب البنت ثمانية أمثاله، ونصيب الأم أربعة أمثاله، وقد يموت الرجل تاركًا بنتين وأما وأبا، فيكون للبنتين الثلثان، وللأم السدس، وللأب السدس، فيكون نصيب كل من البنتين ضعف نصيب الأب، ويكون نصيب الأم مساويًا لنصيبه، بينما الإخوة لأم يرثون على التساوى فيما بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
الحجب في الميراث:
الحجب: منع شخص من ميراثه كله أو بعضه، فمثلاً: الزوج يرث من زوجته النصف إن لم يكن لها ولد ، فإن كان لها ولد فإنه يرث الربع، وهذا يسمى حجب نقصان، أي أن وجود الولد أنقص ميراث الزوج من النصف إلى الربع، والجد في غياب الأب يرث، فإن وجد الأب فلا يرث الجد، فالأب هنا حجب الجد حجبًا تامًا عن الميراث، وهو ما يسمى بحجب حرمان أو حجب إسقاط.
الفرق بـين المحروم من الميراث والمحجوب عنه:
المحروم ليس أهلاً للإرث كالقاتل، بينما المحجوب أهل له إلا أن شخصا أولى منه بالميراث حجبه عنه.
والمحروم لا يحجب غيره من الميراث أصلاً، ولكن قد يحجب المحجوب غيره، فالإخوة محجوبون بالأب، والأم، ومع ذلك فوجودهم يحجب الأم حجب نقصان فترث السدس بدلاً من الثلث.
التخارج في الميراث:
إذا ارتضى أحد الورثة أن يأخذ قدرًا معلومًا من التركة قبل توزيعها ويخرج من الميراث، فلا يرث مع باقى الورثة، جاز له ذلك، وهذا هو التخارج.
ويستبعد الجزء الذي أخذه الخارج من أصل التركة، ثم يوزع الباقى من التركة على باقى الورثة حسب أنصبتهم.
الرد في الميراث:
إذا أخذ أصحاب الفروض أنصبتهم من التركة، وبقى منها شيء، ولم يكن للميت عاصب يرث الباقى بالتعصيب، يرد الباقى على أصحاب الفروض، ويقسم بينهم حسب أنصبتهم من التركة.
ميراث الخنثى:
الخنثى: هو الشخص المشكل، فلا يعرف أذكر هو أم أنثى.
وعند توريثه ينظر إلى حاله، فإن تبين أنه ذكر يعطى ميراث الذكر، وإن تبين أنه أنثى يعطى ميراث الأنثى.
أما إذا خفى أمره، فيقسم الميراث مرة باعتباره ذكرًا، ومرة باعتباره أنثى، ثم ينظر إلى الحالين يكون نصيب الخنثى فيه أقل، فيقسم الميراث على أساسه.
ميراث الحمل:
إذا مات الرجل تاركًا وراءه زوجة حاملا، فقد اختلف الأئمة في أمر ميراثه: فذهب المالكية إلى وقف القسمة حتى تضع المرأة، وكذلك قال الشافعية إلا أنهم قسموا لمن لا يتغير نصيبه، وذهب الحنابلة إلى تقدير الحمل باثنين، ذكورًا أو إناثًا بحسب الأكبر نصيبًا، وتوزيع التركة على هذا الأساس إلا أن تلد المرأة فتعدل القسمة بحسبه، أما الأحناف فيرون أن يوقف للحمل نصيب ابن واحد أو بنت واحدة، أيهما أكثر نصيبًا، ثم توزع التركة على هذا الأساس إلى أن تلد المرأة فتعدل القسمة بعد ذلك.
ميراث المفقود:
المفقود : هو الغائب المجهول الحال، فلا يدرى أهو حى أم ميت.
حكمه في الميراث: يوقف ميراثه إلى أن يتبين موته حقيقة أو يقضى بموته بعد مدة محددة، حددها بعض الفقهاء بأربعة أعوام، وتوزع تركته على ورثته الموجودين بعد تحقق موته، أو انقضاء المدة، ولا ميراث لمن مات منهم قبل ذلك، أما إذا كان للمفقود ميراث من ميت مات، فيوقف له نصيبه إلا أن يعود أو يتبين موته، فإذا تبين موته عاد نصيبه إلى شركائه في التركة.
ميراث الأسير:
الأسير كغيره من المسلمين يرثهم ويرثونه، إلا أن ينجح الأعداء في فتنته في دينه، فيتركه. فيكون حكمه حكم المرتد، فإذا لم يعلم حاله من ناحية دينه وحياته، فحكمه حكم المفقود.
الوصية الواجبة:
إذا مات الولد في حياة أبويه، وخلف وراءه أولادًا، ثم مات أبواه أو أحدهما فالميراث لأولاد هذا الولد مع إخوته، فليس من الحكمة أن يترك أولاد ذلك الولد يقاسون الفقر والحاجة بعد أن قاسوا ألم اليتم لفقد العائل الذي لو قدر له أن يعيش إلى موت أبويه لورث كما ورث إخوته، لهذا فقد جعل الله لهؤلاء الأولاد حقًا في التركة التي خلفها جدهم أوجدتهم.
وتكون الوصية الواجبة لأبناء الولد (ذكرًا أو أنثى) الذي مات في حياة أبويه.
حكم الوصية الواجبة:
- إذا كان الولد المتوفى في حياة أبويه ذكرًا، كانت الوصية الواجبة حقا لابنه وابن ابنه وإن نزل، فإن كان المتوفى أنثى كان ذلك الحق لأولاد البنت فقط، أما أولاد أولادها فلا شيء لهم.
- يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره.
- تكون الوصية الواجبة في فرع الولد الذي مات مع والديه في حادث سيارة أو ما شابه ذلك .
- المقدار الحاصل للفروع بالوصية يوزع فيما بينهم طبقًا لقواعد الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين.
- يرث الفرع نصيب الأصل ما لم يزد نصيبه عن ثلث التركة، فإذا زاد عنها رد إلى الثلث، فإن الوصية لا تجوز أن تكون أكثر من الثلث .
شروط الوصية الواجبة:
- ألا يستحق أولاد الابن الذي توفى في حياة والديه شيئًا من الميراث، فإن استحقوا شيئًا فلا وصية لهم.
- ألا يكون الميت قد وهب لأبناء الابن المتوفى ما يساوى القدر المستحق بالوصية، فإن كان قد أعطاهم أقل من القدر المستحق، استكملوا ما نقص من نصيبهم بالوصية الواجبة.
توزيع التركة في حالة الوصية الواجبة:
- تقسم التركة بين المستحقين بما فيهم الولد الميت.
- إن كان نصيب الولد الميت في حياة أبويه مساويًا لثلث التركة أو يقل عنه، يدفع نصيبه إلى ورثته للذكر مثل حظ الأنثيين.
- إن زاد نصيبه عن الثلث، يرد إلى الثلث، ويعطى لورثته، ثم يقسم باقى التركة وهو ثلثها مع باقى الورثة حسب فرائضهم الشرعية.
الكلالة:
هم من يرثون الميت من غير فرعه ولا أصله عند غياب الفرع والأصل، فإذا مات الميت ولم يكن له من ولد ولا والد، وورثه غيرهم من قرابته، فالتوريث بهذه الطريقة يسمى ميراث الكلالة.
أمور عامة في الميراث:
* إذا اجتمع في الوارث سببان مختلفان يرث بهما الميت، ورث بهما معًا.
مثال: إذا ترك الميت ابنى عم، وكان أحدهما أخاه لأمه، فإن أخاه لأمه يرث السدس من التركة، ثم يوزع الباقى بينه وبين الآخر على التساوي.
* قد تزيد أنصبة أصحاب الفرائض عن الواحد الصحيح، فلابد هنا من تقليل هذه الأنصبة كى تتساوى مع الواحد الصحيح، حتى يتسنى توزيع التركة من غير جور على أحد، فإذا ماتت امرأة مثلاً وتركت زوجًا وأختين شقيقتين فيأخذ الزوج النصف، والأختان الثلثين، فيكون مجموع الأنصبة أكبر من الواحد الصحيح:
فعندئذ نجعل البسط مقامًا ويكون نصيب الزوج 2/1 ونصيب الأختين 3/2 وهذا ما يسمى بالعول فيقال إن المسألة عالت من 6 إلى 7 وهكذا.
* إذا مات جماعة من أسرة واحدة معًا كما يحدث إذا تحطمت طائرة أو غرقت سفينة فلا يعرف من مات منهم أولا، فإنهم لا يتوارثون فيما بينهم، ويكون مال كل واحد منهم لورثته الأحياء.
* لا يرث ذوو الأرحام الأقارب من جهة النساء إلا عند انعدام العصبات وأصحاب الفروض. قال تعالي: {وألوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله} [الأحزاب: 6]. وذوو الأرحام يرثون وفقًا لهذا الترتيب، بحيث يحجب صاحب الترتيب المتقدم من بعده:
1- فرع الميت كأولاد البنت وإن نزلوا، وأولاد بنات الابن كذلك .
2- أجداده الفاسدون وإن علوا كأب الأم، وكذلك الجدات الفاسدات والجد الفاسد أو الجدة الفاسدة هى التي بينها وبين الميت أنثى كأم أمه، وأبي الأم.
3- فرع أبويه كبنات الأخ.
4- فرع أجداده كالعمة والخالة.
- لا يعتد بإخراج المورث أحد ورثته من التركة، فإن التركة بعد وفاة صاحبها تكون حقا لغيره وهم الورثة، فلا يملك المورث التصرف فيها.
* إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا رجعيًا فلها الحق في الميراث مادامت في فترة العدة.
* إذا تأخر تقسيم التركة، فزادت قيمتها في هذه الفترة، فإن التركة وزيادتها ملك لجميع الورثة، ومن حق أي وارث أن يأخذ نصيبه في التركة ومن الربح الناتج من العمل فيها. 

11111

جديد الموقع

Search

القران الكريم

اخر التعليقات

سجل الزوار

سجل الزوار

زوارنا