سبحان الله وبحمــــــــــــده سبحان الله العظــــــــيم
لو عندك مشكلة اتركها فى قسم المشكلات وسنعرضها ومعها الحل

الأكثر مشاهدة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

إحصائية المدونة

translation

free counters

Disqus for halalmashakel

إحصائيات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Ads 468x60px

المتابعون

Featured Posts


متزوجة واحب رجل اخر




لا اظن بأن مشكلتي لها حل ولكن اتمنى ان اسمع رأيكم . متزوجة واحب رجل اخر وقد بدأت المشكلة منذ زواجي الذي كان برغبة اهلي وتخطيطهم ليخلصو من ابنتهم الجميلة ويؤمنوها ببيت زوجها .لم اكن احبه وما احببته ولكن كنت اساير وضعي هو شخصيته ضعيفة ومستكين كل همه بالدنيا الجلوس معي ومطالعة جمالي فقط انجبت منه ثلاث بنات كبروا كلهم اصغر واحدة 15 سنة ومن عمر ابنتي الصغيرة صار فتور بعلاقتنا الزوجية حيث اصابه مرض ادى الى قصور .المهم اننا كنا نعيش ببلد عربي وانا اعمل وعملي ممتاز وهو عمله سيئ فاصر ان نعود لبلدنا وعدنا وبعدها لم يعد يعمل شئاضطررت لبدأمشروع وعملت على انجاحه كان بهذه الاثناء كنت اعمل بين يلدي والبلد العربي الذي كنت فيه وهنا تعرفت على شاب وبدأالحب يدخل قلبي فقد تعرضت لعدة مواقف كان هو سند لي بها واحسست اني لم اخلق الا لأراه واكون معه بذلك الوقت كنت على خلافات مع زوجي واطلب الطلاق واخبرت الشاب اني منفصلة هذا ما شجعه على التقرب مني واعتبرني مرتبطة به احبني كثيرا وكان يخاف علي من نفسه .حصلت ظروف فرقت بيننا ولم اعد بنفس البلد التي هو فيها ولكن اتصالانا كانت مستمرة وعلى النت كل يوم اليوم اصبح لنا 5سنوات لم نفترق فيها يوم .وهو يقول لي انت لي وانا لك وهو عازب وانا اكبر منهالمشكلة الكبرى هي بناتي .هذا هو همي الوحيد وعلى فكرة زوجي يهددني بالزواج من اخرى وانا بحيرة بين حياتي مع رجل لم احبه يوما وبين بناتي وبين الانسن الذي احب








::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

ولكاتبة هذة الرسالة أقول :




((المشكلة الكبرى هي بناتي .هذا هو همي الوحيد ))
الان تذكرتى ان لكى بنات اين كانوا منذ خمس سنوات او اكثر عندما نشات هذه العلاقه الخاطئه المحرمه وتقولين ان هؤلاء هم مشكلتك ولا تراعى انهم كبروا وعما قليل سيصبحون زوجات فاولى لهم ان يروا اما صالحه غير مشوهة ليحتموا بها ولكى تكون سندا وخاصه انهم فى فتره حريجه وبعدها سيكونوا هناك
خطاباا لهم فاين انتى من هؤلاء اليس لهم حقا فى الا يقال ان امهم مطلقه وتشوهين بهذا الطلاق صورتهم امام المجتمع فاولى لكى ان تغلبى عاطفه الامومه على اهواءك ونذواتك التى لاترضى الله ولا المجتمع

ثانياا اولى لكى قبل ان تتعرفى على شريك اخر للحياه ان تطلبى الطلاق ان كان هناك مبرارات لذلك ولا تنسى ان هذا الرجل له حقوق وهى الا تخونيه فى عرضه حتى ولو با الكلام

ثالثاا
اما هذا الشاب المسكين المغرر به الذى اخبرتيه بانكى مطلقه ودامت هذه العلاقه الخاطئه خمس سنوات دون ان تخبريه اى ان علاقتك معه بدات باالكذب فاالاحرى لكى الان ان تتركيه وشانه
لانه- مابنى على باطل فهو باطل- ولاتنسى عما قليل ستصبحين جدة لحفاد

واخيرااا
اقول لكى: لا تستهينى بحلم الله عليكى قد ستركى خمس سنوات كذبت على زوجك وعلى هذا الشاب واخيرااا فوجئتى ان هناك اولاد ليسوا فى حساباتك
لا ياسيدتى ان لابنائك وزوجك عليكى حقوق لا تجهليها ولا تسيرى عكس التيار
ولا تنسى ان للسن احكام   .                    


انا والحياة










هناك قصة معروفة لتجربة هامة قام بها عالمان من علماء النفس .. ومن رواد العلاج النفسى السلوكى .. هما "واطسون و"راينر" .
فقد قام هذان العالمان بوضع فأر أبيض على مقربة من طفل صغير يدعى "ألبرت" كان قد أدخل المستشفى للعلاج من مرض غير نفسى .
وببراءة وتلقائية مد الصغير يده يتحسس ذلك الحيوان الصغير الناصع البياض .. عندئذ أصدر "واطسون" تعليماته باصدار صوت مزعج من خلف الطفل ، جعله يصرخ فزعاً ورهبة .
وتكررت التجربة عدة مرات .. وفى كل مرة يوضع الفأر الأبيض قريبا من "ألبرت" يصدر الصوت المزعج المفاجئ فيؤدى الى فزع الطفل وصراخه . ثم جاءت الخطوة الثانية من التجربة  وذلك بوضع الفأر الأبيض قريباً من الطفل ولكن بدون إحداث ذلك الصوت المزعج ..
فماذا كانت النتيجة ؟
لقد ظل الطفل يصرخ بشدة فى كل مرة يرى فيها الفأر الأبيض حتى من على بعد امتار .. ! 
وبعد أن كان يتحسسه بأنامله .. أصبح فى حالة خوف وهلع شديد لمجرد رؤيته من بعيد !
والشئ الغريب أنه قد حدث للطفل بعد ما ذلك يسمى "بظاهرة التعميم" فقد أصبح الطفل يخاف ويفزع من أى شئ يشبه – من قريب أو بعيد – ذلك الفأر الأبيض .
لقد أصبح "ألبرت"  يخاف بشدة من القطط والأرانب , بل ومن الكلاب ذات الفراء الابيض, بل وأكثر من ذلك .. فقد كانت تنتابه نفس النوبة من المخاوف والفزع إذا رأى حتى قطعة فراء ابيض ..!
ونلاحظ أن "ظاهرة التعميم " تلك تحدث فى الكثير من الحالات .. فالأب القاسى المتشدد الذى يضرب ابنه باستمرار ، ويعاقبه على كل صغيرة وكبيرة , تتسبب معاملته هذه فى خوف الإبن الشديد ، ليس من الأب فقط ، وإنما من رئيسه ، ومن كل رجل فى موقع سلطة أو نفوذ .
إن التجربة البسيطة التى شرحناها تثبت أن المخاوف المرضية والقلق النفسى الشديد هما عادات أو سلوكيات خاطئة متعلمة نتيجة تكرار التعرض لموقف مفزع أو مؤلم .
فتعرض الطفل "ألبرت"  للفأر الابيض (المثير الطبيعى) لم تسبب له أى انفعالات مزعجة فى بداية الامر .
ولكن اقتران ظهور الفأر الابيض (المثير الطبيعى) بإحداث صوت مخيف مزعج (المثير الشرطى) أدى الى إثارة مخاوف الطفل وصراخه (الاستجابة) . وأدى تكرار مثل هذه التجربة الى ظهور سلوك غير صحى .. وظهور أعراض مخاوف مرضية .
فلقد أصبح الطفل "ألبرت" يعانى من خوف مرضى (فوبيا) يمكن أن يستمر معه طوال العمر !!
إن هذه التجربة تعنى إمكان إحداث مرض أو خلل نفسى بصورة تجريبية ! ..وبالتالى بإمكانية علاجه وإزالة أعراضه طبقاً لقواعد علم النفس والعلاج النفسى السلوكى أيضاً .
أى أن المرض النفسى سلوك متعلم ..
واإننا نتعلم الخوف والوساوس والقلق  بل ونتعلم تكوين ارتباطات شرطية خاطئة يمكن أن تؤدى الى اختلال التفكير أو اضطراب الوجدان .
من هنا .. تؤكد نظريات التعلم وعلم النفس السلوكى أن المرض النفسى هو سلوك خاطئ متعلم .
بل إن المرض العقلى أيضاً كالفصام-من وجة نظر السلوكية –ليس إلا تعلماً متواصلاً لسلوك مضطرب( وهذا الموضوع محل جدال وأختلاف ) .. فالفصامى يتعلم منذ طفولته التناقض الفكرى والوجدانى ، وذلك عندما يتلقى من أبويه أوامر  ورسائل (لفظية وغير لفظية) وتقول له افعل (س) ولاتفعل (س) ,أى افعل ولاتفعل نفس الشئ ..! عندئذ يفشل الطفل فى تكوين مفاهيم وتصورات واقعية وثابتة ومحددة .
وكما أننا استطعنا بالتجربة أن نحدث أعراضا مرضية .. فإننا نستطيع غرس سلوكيات وعادات صحية مرغوبة أيضاً .
ولكى نعالج حالة مثل حالة الطفل "ألبرت" فإن علينا أن نحدث اقترانا وارتباطا جديداً بين ظهور الفأر الأبيض (المثير الطبيعى) وبين (مثير شرطى) آخر يثير السعادة والسرور فى نفس "ألبرت" بدلا من ذلك الصوت المزعج المخيف ، كأن نقرن بين ظهور الفأر الأبيض وتقديم قطعة من الحلوى أو لعبة يحبها الطفل .
أى أن نخلق ارتباطاً جديد بين ظهور الفأر الأبيض وإحداث حالة من السرور والابتهاج – مصحوبة بالاطمئنان وعدم الخوف – للطفل "ألبرت" .
كما يشترط أن يتم تقريب الفأر أو أى بديل آخر ذى فراء أبيض بالتدريج ، فنبدأ بإظهاره من بعيد مع تقديم الحلوى أو اللعب التى تشيع فى نفس الطفل مشاعر السرور والطمأنينة ، وتتكرر التجربة وفى كل مرة يتم تقريب الفأر تدريجياً مصحوباً بمشاعر البهجة والاسترخاء , وهكذا نلاحظ أننا قدمنا للطفل نفس المثير الذى كان يسبب له الهلع والخوف والذعر (الفأر الابيض) ولكن مع كل مرة يظهر فيها كان المجربان يقدمان للطفل مايثير فى نفسه السرور والبهجة , فارتبط ظهور الفأر الابيض فى ذهن الطفل بمشاعر السرور والبهجة والطمأنينة .. فلم يعد يخشاه أو يفزع من رؤيته ! 
وهكذا تم استبدال استجابة الخوف والقلق عند الطفل "ألبرت" باستجابة السرور والطمأنينة .
ويوضح لنا ذلك أثر التكرار المتدرج فى تقديم المثير بدرجات بسيطة تزداد حتى تصل الى تقديم المثير عن قرب وبحجمه الطبيعى .
كما وأن تقديم ما يسمى بالتعزيز الإيجابى (التدعيم أو التشجيع أو الإثابة) للإستجابة المرغوبة يؤدى الى تعزيز وتدعيم السلوك المرغوب واستمراره حتى يصبح عادة – شبة ثابتة – من عادات الفرد .
واعتقد أن كلا منا قد شاهد مرة طفل يصرخ عند دفعه للاستحمام فى البحر لأول مرة , أو عند رؤيته لزائر غريب لم يألفه من قبل .. وكيف أن الأب الحكيم هو الذى يفطن الى استعمال إسلوب التشجيع والتطمين التدريجى لطفله الخائف, فهو بالتشجيع يساعد طفله على الاقتراب تدريجيا من الماء .. أو من ذلك الضيف الغريب ., ويقدم له المساعدة , فيضمه ويربت على كتفه ويبث فيه الطمأنينة والشجاعة .. وقد يكافئه بالحلوى إذا هو تشجع واقترب من ذلك الشئ الذى يخشاه ويخاف منه .
وبالتكرار واستمرار التدعيم والتشجيع نجد الطفل وقد بدأ يقترب أكثر ولكن بحذر كما لو كان يكتشف عالما مجهولا .
وباستمرار الاب فى اتباع مثل ذلك الاسلوب سيجد إبنه مقدما على النزول الى البحر واللهو والعبث فى مرح وسعادة دون أدنى خوف من الماء , وهكذا فإن تعلم اى سلوك جديد أمر ممكن ولكنه مشروط بالتعزيز والتدعيم والتشجيع .
اذاً .. فالتعلم هو تغير فى سلوك الفرد بحيث يمكن تعديله أو تشكيله أو صقله . وان ذلك التغير فى السلوك يمكن أن يستمر إذا تم تعزيزه بالمكافأة  والتشجيع والتدعيم .
أما التغير فى السلوك الناتج عن العقاب أو الذى يرتبط بمشاعر الفشل أو الإحباط فهو تغير سطحى لايستمر طويلا  بل وقد ينتج عنه سلوكيات مضاده غير صحية , وإن التخلص من أى عادة سيئة أو أى سلوك غير مرغوب يتوقف بدرجة كبيرة على أن إظهار هذه العادة السيئة تسبب للفرد مشاعر غير سارة  وتؤدى الى نتائج غير ممتعة أو غير مفيدة أو ضارة مؤذية .
ويمكن أن يستخدم الإيحاء الذاتى فى المساعدة على استبدال السلوك الغير مرغوب بسلوك أخر مرغوب وذلك عن طريق التأثير اللفظى - كأن يقول الفرد لنفسه عبارات تشجيع وتدعيم عندما يسلك سلوكاً مرغوباً ..
وأذكر أثناء دراسة مادة التشريح فى كلية الطب .. قصة الزميلة التى كانت تردد باستمرار فى بداية العام الدراسى أنها لا تتخيل أن ترى جثة آدمية  وأنها تتوقع أن تفشل فى مادة التشريح لأنها تخاف بل وتصرخ اذا رأت صرصارا أو فأرا صغيرا ,ومرت الشهور وفوجئ الجميع بالزميلة تمسك المشرط وتقوم بعملية تشريح إحدى الجثث الموجودة بالمشرحة .. ثم تقوم بشرح كل عضلة وكل وعاء دموى أو عصب وهى ممسكة به بين اصابعها !! وبمهارة تحسد عليها ..! فكيف حدث ذلك ؟
لقد اتبعت الزميلة – دون أن تقصد – إسلوبا من أساليب العلاج النفسى السلوكى ، وهو إسلوب إزالة الحساسية التدريجى مع التدعيم والتشجيع الذاتى .. فقد روت لنا كيف أنها عندما رأت لأول مرة اللافته المكتوب عليها اسم "المشرحة" إنتابها الخوف واضطرب قلبها ,ولكنها أخذت تقول لنفسها عبارات التشجيع حتى اقتربت من الباب والقت نظرة على المناضد الرخامية الموجودة بالداخل واكتفت المرة الأولى بهذه الخطوة .. ثم كررتها عدة مرات مع استمرارها فى تشجيع وطمأنة نفسها وطرد الافكار والتصورات المخيفة من ذهنها ..
وكانت الخطوة الثانية بالدخول عدة خطوات داخل المشرحة والخروج بعد فترة قصيرة والاكتفاء بإلقاء نظرة من بعيد على محتويات ذلك المكان الذى يثير اسمه الخوف والهلع فى نفوس الكثيرين .. مع استمرارها فى استخدام اسلوب تشجيع الذات وبث الثقة فى النفس .
تلا ذلك قيامها بعمل جولات يومية حتى تتعود على المكان تماماً وتخلص ذهنها ونفسها تماماً من الحساسية المرتبطة به .. وكانت تزداد ثقة واطمئناناً كلما رأت الزملاء يقومون بعملية تشريح الأنسجة الآدمية الميتة بمهارة وجرأة وثقة لكنها مع ذلك ظلت تخاف وتفزع إذا مارأت فأرا أو صرصاراً صغيرا ..! بل قد تصرخ وتقفز الى خارج الحجرة من الخوف والفزع ..!!
وهكذا .. فقد عالجت نفسها من مخاوف تشريح جثة آدمية ولم تعالج نفسها من الخوف من حشرة منزلية صغيرة ..
إننا نتعلم كل شئ ..
نتعلم الشجاعة أو الجبن ..
نتعلم الثبات والهدوء , أو الرعونة والقلق ..
نتعلم النشاط والصبر والتفاؤل , أو الكسل والتخاذل والتشاؤم .. 
نتعلم النظام والدقة , أو الفوضى والمرض والارتباك .
ولا نبالغ إذا قلنا أن كل الكائنات والمخلوقات تخضع لعمليات التعلم وتغيير السلوك حتى أبسط الكائنات .
 

 






العلاج النفسى الذاتى



يعانى الكثيرون في عصرنا الحالي من القلق النفسي والتوتر وعدم القدرة على التوافق النفسي والاجتماعي . ومن الملاحظ أن الإنسان يحاول دائماً أن يعالج مشكلاته النفسية بنفسه وأن يبذل الكثير من الجهد كي يعالج آلامه النفسية وقلقه واضطراباته بإتباع أساليبه الخاصة واقتراحات المحيطين به . والتي كثيراً ما تدفع به إلى الاتجاه الخاطئ.

ومع تزايد تناقضات هذا العصر وإحباطا ته وتعدد الأزمات والضغوط المادية والاجتماعية .. وكثرة وتعقد المشكلات النفسية التى يواجهها الفرد .. أضف إلى هذا موقف رجل الشارع من الطب النفسي المعاصر .. وهو موقف له أسبابه .

لذا .. فقد تنبه أخيراً بعض علماء الطب النفسي والعلاج النفسي إلى أهمية ابتكار وسائل علاجية وأساليب يمكن للفرد إتباعها بنفسه دون اللجوء إلى الطبيب النفسي إلا فى الحالات الشديدة التى تستدعى ذلك .. خاصة بعد أن أكدت عدة دراسات عدم إلمام بعض المعالجين والأطباء النفسيين بمدارس وطرق العلاج النفسي الحديثة وتمسك البعض بالأساليب التقليدية التى ثبت عدم فاعليتها بصورة قاطعة وفشلها فى علاج الكثير من الاضطرابات النفسية .

لذلك كان من أهم أهداف هذا الموقع عرض عدد من الأساليب العلاجية الذاتية الشيقة والتي ينتمي بعضها لاتجاهات حديثة فى العلاج النفسي وبعضها ابتكره الباحث من أساليب نابعة من التراث الديني والثقافي تمكن الشخص العادي أن يمارسها بنفسه لعلاج القلق وبعض الاضطرابات النفسية والسلوكية وسوء التوافق النفسي والاجتماعي.. ولتحقيق مزيد من الوعي والصحة النفسية.

العلاج النفسي الذاتي .. ما هو ؟

لكي نجيب على هذا السؤال يجب أولا أن نعرف ما هو العلاج النفسي ؟ فالعلاج النفسي هو معرفة أسباب الصراع والاضطراب عند الفرد .. عن طريق فحص أفكاره وانفعالاته وسلوكه .. ثم محاولة تغييره .. وتخليصه من الإدراك الخاطئ لنفسه وللآخرين .. وتقوية ثقته بنفسه .. ليصبح أكثر قدره على التكيف مع نفسه ومع المجتمع , والقدرة على علاج المشكلات والإنتاج والإبداع .. وان يكون أكثر وعياً واتزاناً .. وذلك بالطبع فى حدود قدراته الشخصية .. وبالدرجة والنوعية التى يختارها هو بنفسه .

: ولكن السؤال الذى يطرح نفسه بالتالي هو

هل يستطيع الفرد أن يكتشف الشخص بنفسه مصادر الصراع والتوتر فى داخله وان يتعرف على الافكار الخاطئة والانهزامية المشوهة والمبالغات الانفعالية التى تدفعه إلى المرض وسوء التوافق النفسي والاجتماعي ؟

هل يستطيع أن ينمى وعيه واستبصاره إلى الدرجة التى تمكنه من ذلك؟

وهل يستطيع أن يتعلم أن يعبر عن نفسه وعن انفعالاته خارج إطار العلاقة العلاجية التقليدية؟ وان يعدل أفكاره وسلوكياته الخاطئة والسلبية ؟

إن كل تلك الأسئلة وغيرها يمكن إجمالها فى شكل سؤال آخر هو : هل يمكن أن يكون هناك علاج نفسي ذاتي ؟

والإجابة هي : نعم.....

إن العديد من مدارس العلاج النفسي الحديثة أصبحت تعترف بأن الإنسان قادر بالفعل على توجيه سلوكه من خلال المعرفة الواعية .. والتدريب المنظم على تعديل أفكاره وسلوكه طبقاً لقواعد العلاج النفسي الحديثة.

وأحيانا تكون تصرفات الفرد غير مفهومة بالنسبة له.. وبالصدق مع النفس واستمرار الشخص فى ملاحظة أفكاره وتصرفاته ونتائجها وتسجيل ذلك وتأمله ودراسته بشكل منتظم يمكنه من فهم أسباب ودوافع سلوكياته وتصرفاته .. خاصة عندما تتكرر فى المواقف المختلفة.

ويمكن للإنسان أيضا أن يكتشف أسباب الخلل .. وأسباب التوتر والاضطراب بل و علاجها والتخلص منها ولو بدرجه محدودة

ومع ازدياد واستبصار الفرد بنفسه .. وحرصه على الاستمرار فى طريق النمو النفسي .. وتعلم المزيد من المهارات والسلوكيات الملائمة ..وتجريبها وأختبارها فى مواقف عملية .و يصبح أكثر قدرة على شفاء نفسه بنفسه .. بحيث يتخلص من الانفعالات المعوقة .. ومن الافكار الهدامة وغير المنطقية .. وان يصبح أكثر نضجا ووعيا وتوافقا.

وإتباع برنامج علمي منظم لبلوغ هذه الدرجة من الصحة النفسية بالاعتماد على رغبة الفرد وإرادته ووعيه .. هو ما يسمى بالعلاج النفسي الذاتي.

وتميل بعض الاتجاهات فى الوقت الحالي إلى الاعتماد على الفرد نفسه فى علاج مشكلاته النفسية.

ويرى بعض علماء النفس مثل "اريكسون" .. إن السلوك فى مراحل النمو بعد سن البلوغ .. يكاد أن يخضع لتحكم العقل الواعي والشعور بشكل حاسم .وبالتالي فان الفرد يستطيع أن يعي .. وان يفهم – ولو بدرجة محدودة فى البداية – دوافع وأسباب سلوكه .. وان يتحكم فيها. ولقد اتجهت الكثير من أبحاث ودراسات الآونة الأخيرة .. إلى ابتكار العديد من الطرق والأساليب التى يمكن للفرد العادي أن يمارسها .. دون الاستعانة بمعالج نفسي .. وقد أطلقوا عليها – كما ذكرنا – اسم أساليب الضبط الذاتي

وبرنامج العلاج الذاتي المطروح فى هذا الموقع يجمع بين تنمية الوظائف و الذهنية والمعرفية .. وبين أساليب تعديل الاتجاهات والسلوك معا . وهذا برنامج متكامل يعتمد على بعض الأساليب المختارة .. من بعض مدارس العلاج الحديثة .. بعد تعديلها .. .. لتلائم طبيعة الإنسان والمجتمع العربي .. هذا بالإضافة إلى أساليب أخرى مبتكرة تعتمد على حقائق وأسس علوم النفس .. والاجتماع .. والفلسفة والدين.ويتضمن العلاج النفسي الذاتي وظائف قريبة من الإرشاد النفسي . وأفكاره الغير منطقية .. والهدامة .. وان يتعلم الوسائل التى تمكنه من ملاحظة ذاته – دون إسراف – ومن إزالة العوائق الانفعالية (الانفعالات والتوتر العصبي) .. مما يساعده على اكتساب المزيد من النضج والنمو والصحة النفسية.ويؤدى تعديل الجوانب المعرفية .. والانفعالية .. والسلوكية .. لدى الفرد لتغييرات ايجابية فى حياته .. مثل تنمية وظائف التحكم والقدرة على التركيز فيما يقوم بعمله .. وتنمية السلوك المرن .. والتخلي عن أنواع السلوك الغير ناضجة مثل التعصب ، سرعة الغضب ، شدة الحساسية ، النكوص والاعتمادية والسلوك الطفلى عند مواجهة ألازمات والشدائد .. الخ.......و من التغيرات الايجابية الأخرى التى تحدث فى شخصية الفرد نتيجة تعديل الجوانب المعرفية والانفعالية والسلوكية .. قبول النفس ، وقبول الآخرين ، والتسامح وازدياد القدرة على عقد صداقات وعلاقات اجتماعية تتسم بالقوة ، والدفء ، والفهم ، و التسامح.فالعلاج الذاتي يعتمد على رغبة الفرد فى تعديل سلوكه وبلوغ درجة ارقي الصحة النفسية. من النمو

ونلاحظ أن هذه العملية بأكملها .. طبيعية .. حية .. وان التغيير الحادث لا يتم بصورة تمثيلية أو تجريبية مفتعلة .. داخل الغرف المغلقة فى العيادات النفسية . وان مسئولية النمو النفسي والتغير متروكة بدرجة كبيرة للفرد .. وأرادته.(راجع اساليب العلاج النفسى بالقرآن واساليب علاج الخلوة.. وتطبيقات منهج الرسول فى تعديل السلوك والعادات .. علماً بأن اختيار الاسلوب المناسب يتوقف على الحالة المرضية او المشكلة النفسية التى يعانى منها الفرد )


لماذا يفشل علاج الادمان والامراض النفسية فى بلادنا ؟ !
اولا : مأساة  الفشل فى علاج الادمان:
 الادمان أحد أخطر المشكلات والقضايا المصيرية التى شردت ودمرت آلاف الشباب , وهدمت وخربت آلاف الاسر..
ويفشل علاج الا دمان فى بلادنا لاسباب عديدة منها :
1-   عدم علاج الاسباب التى افرزت المدمن .
2-   الاعتماد فقط على عزل المريض وسحب مواد التخدير من جسمه والاكتفاء بإعطائه مسكنات ومهدئات بديله فقط مما يتسبب فى كثرة الانتكاس .
3-    عدم التشخيص الدقيق الذى يشمل دراسة شخصية المريض والاضطرابات النفسية المصاحبة أو المسببة للأدمان , ثم تقديم علاج متكامل يتضمن  العلاج الدوائى و العلاج النفسى بأساليب متعددة         ( خاصة العلاج الجمعى والعلاج النفسى الدينى بمنهج علمى  ) تحت اشراف أطباء نفسيين متخصصين و مدربين لأن الأدمان مرض نفسى مصنف عالميا يصيب الوظائف البيولوجية والنفسية والاجتماعية للمريض , وهو ليس مجرد مشكلة عادية يمكن أختراقها من جانب واحد أو باجتهادات شخصية ..
4-   لابد بعد ذلك أن يكتمل العلاج ببرنامج للتأهيل النفسى المدروس والجاد والذى  يعد وفقا لحالة وظروف كل مدمن  ليساعده على الضبط الذاتى والبعد عن أسباب الادمان  والتوافق مع المجتمع ومواجهة ضغوطه واغراءاته .. واكتساب الثقة بالنفس والقدرة على تحمل الظروف الصعبة
5-   أن العلاج والتوعية عن طريق الترهيب بقصص ونصائح يضر اكثر مما يفيد , فالمدمن لايسمع ولا يهمه إلا اللذة الفورية المباشرة .
6-   المدمن لا يقرأ ولايشاهد النصائح المطبوعة أوالمنشورة عبر وسائل الاعلام والتى تتكلف اللآلاف والملايين ويعتبرها نوعا من المبالغة والنصائح الساذجة المدفوعة الآجر...
7-   عدم وجود علاج نفسى عائلى يعالج الصراعات والمشكلات والامراض النفسية بين أفراد العائلة , ويعيد إلى الأسرة التماسك الوجدانى والعاطفى ويساعد افرادها على علاج مشكلاتهم ويدربهم على اكتساب الوعى والمهارات لمساعدة الفرد المريض على مواجهة اليأس والاحباط والفراغ والتخلص من أصدقاء السوء وتعديل الأفكار الخاطئة عن الادمان والسلوكيات المؤدية إليه.. ومراقبة النواحى المالية وتصرفات المريض للحصول على المال ..
8-   تدريب افراد الاسرةعلى الاكتشاف المبكر لعلامات الادمان وبوادر الانتكاس .
9-   تساهل بعض الاطباء والصيادلة فى صرف المؤثرات العقلية بجرعات كبيرة خاصة ان بعضها من مشتقات البنزوديازبينز مثل الروهيبنول والفاليوم والموجادون وغيرها يؤدى إلى الادمان اذا استخدم بجرعات عالية لفترة تزيد عن الشهر .
10-    توفير فرص للشباب للعمل وعدم البطالة وممارسة الانشطة والهوايات ,والتعبير عن آرائه بدلا من الثقافات المثيرة السطحية التى تحض على الادمان وممارسة الغرائز , وحمايتة من مشاعر الاغتراب وتدريبه على العلاج الذاتى  للقلق والاحباط وسرعة الغضب والانفعال التى تدفعة للهروب من الواقع الى الادمان أو التطرف .
11-    ادراك عدة حقائق هامة تخدع الكثيرين وتؤدى الى فشل علاج الادمان .. من أهمها ان علاج الادمان ليس – كما ذكرنا -  فى سحب العقار من الجسم ولا فى توقف المدمن عن تعاطيه .. فكل ذلك لا يمثل إلا مرحلة اولى لاتكتمل إلا بعلاج الاسباب الأعمق لان الادمان عرض مثل ارتفاع درجة الحرارة .. أما السبب الكامن  فهو اضطراب التفكير والسلوك والمفاهيم ومعاناة المريض من مرض نفسى لم يعالج ( كثير من المدمنين يعانون من قلق مزمن أو اكتئاب او اضطرابات فى الشخصية او مشكلات حادة ويلجئون للأدمان كنوع من العلاج الذاتى الخاطئ ).
12-     ضعف ايمان المتعاطى , ووجود ضغوط ومشكلات مزمنة وانعدام الوعى والحب والصداقة المخلصة  والعلاقات الوجدانية الناضجة التى تأخذ بيد المتعاطى لحظة ضعفه وألمه وقبل سقوطه في هاوية الأدمان .
13-    الاخطاء التى يرتكبها بعض هواة علاج الادمان والمنتفعين والدجالين تكرس اليأس من الشفاء و تعمق مأساة الادمان وتحول دون حلها .
 ثانيا : نتائج علاج الامراض النفسية ؟؟!! :
 بالرغم من التقدم الكبير الذى شهدته صناعة العقاقير والأدوية النفسية فى السنوات الأخيرة.. وانتاج جيل جديد من مضادات الاكتئاب والفصام وغيرها.. فان معدلات الشفاء والتحسن لم ترتفع بالدرجة المتوقعة.. ولم يواكب تحسن الاعراض الجسمانية والتغيرات البيولوجية تحسن مماثل فى الاعراض النفسية أو فى أفكار المريض وسلوكه.. أيضا لم يتحسن أداء المريض الوظيفى والاجتماعى. كما لم تنخفض نسبة الانتكاس والمشكلات اليومية عند التفاعل مع المجتمع.
       ويرجع هذا إلى اعتماد بعض الأطباء النفسيين على العلاج بالعقاقير والادوية فقط واهمال العلاج النفسى.. نظراً لأنشغالهم بالاعداد المتزايدة من المرضى.. أو لان العلاج النفسى يحتاج الكثير من الوقت والجهد.. أولأنهم لم يتدربوا عليه ولم يدرسوه الدراسة الكافية حيث لاينال الاهتمام الكافى اثناء الدراسات العليا فى أغلب كليات الطب.
       ولقد أكدت عشرات من الدراسات ان نتائج العلاج بالادوية فقط أقل كثيراً من استخدام الدواء والعلاج النفسى معاً، حتى أصبح من المعتاد القول بان الدواء يحقق 50% من الشفاء وان العلاج النفسى يحقق الـ 50% الأخرى .. ولكن رغم ذلك فان الدمج بينهما وتقديم علاج متكامل بكفاءة ودراية مازال بعيد المنال.
       إن الدواء قد ينجح فى تحسين الاعراض الجسمانية الناتجة عن اضطرابات بيولوجية مثل التوتر والرجفة والأرق وبعض اعراض الاكتئاب والفصام وخلافه.. ولكنه لايستطيع ان يساعد المريض على تعديل افكاره الخاطئة غير المنطقية.. وأستنتاجاته المتحيزة وتفسيراته المشوهه.. والدواء أيضا لن يجعل المريض اكثر قدرة على فهم صراعاته وأسباب مرضه.. ولن يعلمه ان يتقبل ذاته والآخرين.. وان يضع لحياته أهدافاً واقعية.
       انها مسئولية الطبيب النفسى بعد ان يكتب العلاج المناسب ان يضع برنامجا لجلسات العلاج النفسى.. وان يختار الاساليب المناسبة منه .. وأن يستعين فى تنفيذ البرنامج بالأخصائى النفسى والاجتماعى وباقى أفراد فريق العمل.
       ان المريض لايحتاج إلى التهدئة وتخفيض حدة المرض فقط وانما يحتاج إلى تعديل أفكاره الانهزامية المشوهة وسلوكه المضطرب وانفعالاته المتأججه.. وهو يحتاج أيضا إلى معلومات كافية عن مرضه وأسباب ذلك المرض وعن الدواء الذى سوف يتناوله.. فوائده واعرضه الجانبية.
       وفى بعض الامراض المزمنة مثل الفصام يحتاج المريض تدريبات على زيادة التركيز والتذكر خاصة اذا كان طالباً فى مراحل الدراسة المختلفة.. كما يحتاج أيضا إلى تنمية مهاراته الاجتماعية ليخرج من عزلته التى يفرضها عليه مرضه.. والى التأهيل الذى يمده من خلال العلاج بالعمل بهوايات ويدربه على اعمال ومهن بسيطة يمكن أن يمارسها بعد تحسن فترة الاعراض الحادة.
       اذن فالاعتماد على العلاج الدوائى فقط يترك المريض فى كثير من الاحيان شبه عاجز.. كسول منسحب .. فاقد للمهارات والقدرات الاجتماعية.. لا يستطيع حل مشكلة أو إنجاز مهمة.. وقد يظل لفترات طويلة وهو تحت العلاج الدوائى أسير افكاره الخاطئة وتصوراته ومفاهيمه المشوهة وصريع أوهامه ومبالغاته.
       وعندما نتحدث عن العلاج النفسى عامة فإننا لانقصد أسلوباً بعينه.. لاننا يمكن ان نجمع بين اكثر من اسلوب لتعديل اكثر من جانب من التفكير أو الانفعال أو السلوك.. فهناك العديد من الانواع مثل العلاج الجمعى والفردى. والعلاج المعرفى والسلوكى..  والتبصيرى والتدعيمى .. والعلاج بالعمل أو بالدين أو بالفن أو بالرياضة.. الخ.
       ويمكن ان يقوم بالعلاج النفسى الأخصائى النفسى اذ تعذر قيام الطبيب النفسى بذلك لأى سبب من الاسباب التى ذكرناها .. الا أنه يتعين ان توضع خطة العلاج النفسى بالاتفاق بين الأثنين .. حيث ان الطبيب يرى الكثير من جوانب المشكلة اثناء مرحلة الفحص والتشخيص. وبالتالى يكون اختياره لأسلوب العلاج النفسى المناسب على أساس الاحتياجات الفعلية للمريض ومدى ملاءمة اسلوب معين لشخصية المريض وقدراته.. وكثيراً ما يتم تعديل نوع العلاج الدوائى والجرعات اثناء مراحل العلاج النفسى المختلفة.
       لقد أتضح - بما لايدع مجالاً للشك - ان الفصل بين العلاج الدوائى والعلاج النفسى هو امتداد لفصل الحضارة الغربية بين المادة والروح .. وبين الجسد والنفس.
       ولقد ادرك علماء الغرب خطأ هذا الفصل المصطنع خاصة عندما أكدت معامل علماء النفس الفسيولوجى والسلوكى.. ان أفكار واعتقادات الانسان يصاحبها تغيرات مباشرة فى النشاط البيولوجى للجسم.. فالتجارب أثبتت أن الانسان عندما يتخيل أو يفكر فى شىء مؤلم أو كريه أو مخيف تزداد نبضات وضربات قلبه ويشعر بشىء من الإختناق والعرق وسخونة الجسم وجفاف الحلق واضطراب معدته وجهازه الهضمى. وصعوبة التركيز وتوتر عضلاته وارتجافها.. إلخ .. ورغم ان هذه التغيرات قد تكون بسيطة أو غير ملحوظة إلا ان استمرار التفكير والانشغال الذهنى بأمور مؤلمة أو مخيفة يؤدى بالتالى إلى طول فترة التغيرات البيولوجية والجسمانية المصاحبة لها.. والذى ينتهى غالبا بأحد أمراض القلب أو الشرايين أو قرحة المعدة أو أحد أمراض الجلد والحساسية - إلى آخر هذه القائمة الطويلة مما يسمى بالامراض النفسجسمانية (النفسية الجسمية).
       ولقد دفعت نتائج هذه الملاحظات التجريبية التى سجلت بأجهزة دقيقة الكثير من علماء النفس والعلاج النفسى إلى ابتكار اساليب تساعد مرضاهم على ضبط التفكير والتخيل والتحكيم فى النشاط الذهنى لضبط وظائف الجسم العضوية.
       ولقد ازداد فى الآونة الأخيرة الاهتمام بدور العوامل الفكرية والذهنية التى تشمل التفكير والتوقع والتخيل والتصور ودورها فى التسبب فى الأمراض النفسية المختلفة.. وأصبح ينظر إلى الانفعال على أنه تفكير يحمل فى طياته حكماً عقلانياً تجاه موضوع أو موقف ما بأنه جيد أو سىء .. سار أم مخيف مزعج.
       ويقوم الفرد طوال الوقت بالتركيز على الافكار والتصورات التى قد تحقق له الاستقرار والسعادة أو الخوف والتوتر والشقاء وذلك من خلال الحوار الداخلى والجمل والمعانى والمفاهيم الذى يقولها الفرد لنفسه طوال الوقت.. أى أن الأنسان يختار الصحة النفسية والسعادة أو المرض والتوتر والشقاء من خلال أفكاره وتوقعاته.. هل هى متفاءلة منطقية أم متشاءمة سوداوية.
       ان اكتشاف اخطاء التفكير والتوقع لايحدث إلا من خلال جلسات العلاج النفسى  كما ذكرنا .
       علينا ان نوفر كافة الوسائل للتدريب على العلاج النفسى والاهتمام به حتى نقدم للمريض علاجاً متكاملاً يحميه من الاعاقة والعجز. وان استخدامه بمفرده بدون عقاقير وأدوية مناسبة لايفى بالغرض فى اغلب الأحوال ولايحقق الشفاء والتحسن المتكامل فى كافة جوانب الشخصية.
       ان قضية العلاج المتكامل مسئولية يجب مناقشتها بصراحة ووضوح حتى لو أدت إلى الصراع وعدم قبول أو استحسان البعض.. فمصلحة المريض يجب ان تعلو فوق جميع الاعتبارات.
       ان الطب النفسى كعلم حديث خاصة فى الدول النامية.. مازال يواجه العديد من الصعوبات تحول بينه وبين ممارسة دوره الهام فى حياة ابناء تلك البلاد التى يتعرض ابنائها إلى متغيرات وتناقضات  وأيضا تطورات سريعة .. وأنفتاح على ثقافات وعادات وسلوكيات تختلف عما لدينا من قيم ومفاهيم وعادات أختلافاً كبيراً.
 
    denali_3.jpg
    0000_26.jpg
    Hard_Rock1600_1200.jpg



    العلاج النفسي بالقرآن
    منذ أكثر من عشرة سنوات.. وبعد صدور كتابى "وداعاً للقلق.. بالعلاج النفسى الذاتى".. متضمنا أحدث أساليب العلاج النفسى الذاتى التى ابتكرها وطورتها مجموعة من كبار علماء النفس والعلاج النفسى حتى أصبحت مدارس وأساليب واسعة الانتشار فى أمريكا والعديد من الدول الغربية.. منذ ذلك الحين وأنا أشعر بالمسئولية تجاه أبناء الوطن.. وأشعر بمدى حاجتهم فى هذا العصر الملىء بالصراعات والاضطرابات إلى طرق وأساليب فى العلاج النفسى الذاتى تمكن الفرد من علاج مشكلاته النفسية التى لاتستدعى الذهاب إلى الطبيب النفسى، وأيضا كأساليب مساندة للعلاج الدوائى (بالعقاقير) الذى يصفه الطبيب .. خاصة اذا كان الطبيب لايعطى مريضه الوقت الكافى للمناقشة والحوار وفهم صراعاته ومشكلاته وآفكاره وأنفعالاته.
    بالفعل كانت مسئولية ضخمة أن ابحث عن أساليب علاجية جديدة ومبتكرة.. نابعة من القرآن الكريم وأخرى من السنة المطهرة ،ووضعها فى إطار عصرى وبمنهج علمى حديث يعالج مشكلات الأنسان فى هذا العصر ,بلغته وأدواته , وبطريقة مبسطة يسهل لأى شخص ان يستخدمها للتخلص من اضطراب أو مشكلة أو مرض نفسى، ولقد أتبعت المنهج العلمى فى التجريب وتشخيص المرض وفق أحدث مناهج التشخيص , ثم إختيار العلاج ومقارنته بأساليب علاجية أخرى , وبعد التطبيق تم قياس النتائج باختبارات علمية مقننة، وفى حالات كثيرة تمت إعادة التجربة على عينات مختلفة من المرضى الذين تم أختيارهم بطريقة عشوائية.
    وبالفعل بدأت فى إجراء سلسلة من الدراسات العملية للاستفادة من القرآن الكريم فى علاج عدة أمراض ومشكلات نفسية مختلفة مثل القلق، والخوف، والوسواس القهرى وخلافه. وكانت النتائج فى 80% من الحالات تفوق نتائج العلاج النفسى بأساليب ومدارس غربية.
    لقد أكدت هذه الدراسات قوة الجانب الدينى فى الشخصية العربية.. وان الكثيرين يلجأون إليه بدون أى توجيه فى لحظات الشدة والألم النفسى.
    وكطبيب نفسى استطيع أن أؤكد بعد ممارستى لأغلب أنواع العلاج النفسى.. ان الشخصية العربية تميل إلى الاسلوب الذى تتبعه مدارس العلاج المعرفى "لآرون بيك" والعلاج العقلانى "لألبرت إليس" .. لانها تلجأ إلى العلاج عن طريق مخاطبة العقل الواعى وتعديل التفكير من خلال المناقشة المنطقية ودحض الأفكار الانهزامية الخاطئة وغير المنطقية وعدم الخوض فى العقد الجنسية واللاشعور وخلافه .. وهذا الأسلوب يتوافق تماماً مع أسلوب القرآن الكريم فى علاج النفس وتصحيح إنحرافها.
    وكثيراً ما شاهدنا بعض المرضى العرب يرفضون إكمال العلاج بالتحليل النفسى أو بالأساليب المماثلة له لانها تضعهم فى صراع مع الذات ومع المجتمع، لانها بشكل مباشر أو غير مباشر تدفع المريض إلى إشباع رغباته وغرائزه بدون أن تحدد له الطريقة المناسبة لمفاهيم وقيم المجتمع، كما أنها تهمل مناقشة الأفكار والمشكلات الحالية للمريض.
    وإذا كان البعض يدعى ان الطب النفسى وعلم النفس لاعلاقة لهما بالدين، فأننى أؤكد خطأ هذا الادعاء وعدم صحته تماماً خاصة فيما يتعلق بجزئية العلاج النفسى حيث تصبح القضية هى تعديل اعتقادات وافكار ومفاهيم مرتبطة أشد الارتباط بالأخلاق والعادات والدين.
    لقد اعتمد العلاج النفسى على مر العصور على الدين واستعان به لمساعدة الانسان على مواجهة لحظات الهزيمة والألم واليأس ، وان إساءة استخدام البعض لهذه الجوانب المشرقة فى حياة البشر لايجعلنا نرفضها أو ندير ظهرنا لها.
    ان تجاهل الحضارة الغربية لأهمية الجوانب الروحية والدينية وضعها الآن فى مأزق وهى تكتشف كل يوم آثار الأيمان والاعتقاد فى النشاط النفسى والذهنى بل وفى تغيير بيولوجيا الجهاز العصبى وكافة أجهزة الجسم، وعلى سبيل المثال فقد تم التأكد بصورة جازمة على ازدياد قدرة جهاز المناعة على قهر الأمراض المختلفة, حتى تلك الأمراض الخبيثة, عندما ينجح الأنسان فى توظيف طاقات الأيمان الهائلة الموجودة داخله.
    ولقد أدرك عالم النفس الأمريكى وليم جيمس William James أهمية الأيمان للأنسان لتحقيق التوازن النفسى ومقاومة القلق , أما عالم النفس الأشهر كارل يونج Carl Jung فقد قال : " لم أجد مريضاٌ واحداٌ من مرضاى الذين الذين كانوا فى المنتصف الثانى من العمر , من لم تكن مشكلته الأساسية هى إفتقاره الى وجهة نظر دينية فى الحية " .
    ولقد أكدت عدة دراسات نشرت فى الغرب ,وتنطبق علينا أيضاٌ , عدم أهتمام الأطباء والمعالجين النفسيين بالدين ومبادئه السمحة فى الأستقامة والأحسان والتسامح , ودورها فى الصحة النفسية للفرد , ويؤكد لانرت Lannert, J. (1991) أ ن فى دراسته الشهيرة التى نشرت فى مجلة علم النفس الأنسانى أن نسبة كبيرة من الأطباء والمعالجين النفسيين لايتلقون تعليماٌ أو تدريباٌ كافياٌ عن الدين وأثره فى الصحة النفسية والعلاج النفسى , وقد شكلت الجمعية الأمريكية للطب النفسى فريق من الباحثين Task Force لدراسة الجوانب الدينية والروحية وآثارها على الصحة النفسية وتخصيص موضع لها V Code فى الدليل الأحصائى للأمراض النفسية DSM – IV , مما يشكل دافعاٌ آخر لنا للأهتمام بالعلاج النفسى الدينى وتطويره خاصة مع ضعف النتائج والفشل فى علاج بعض الأمراض النفسية والأدمان فى المنطقة العربية والتى أكدتها أكثر من دراسة من منظمة الصحة العالمية WHO وغيرها .
    اننى أقدم إلى القارئ الكريم هذه المجموعة من أساليب العلاج النفسى الذاتى الدينى التى تستند إلى آيات عظيمة من القرآن الكريم وتطبيقات عملبة وسلوكية ونماذج حية قدمها الرسول –صلى الله عليه وسلم - ومن خلال عدة أساليب علاجية تختلف تماماً عما هو شائع من طرق العلاج بالقرآن.. وهذه الأساليب يمكن الاستفادة منها بواسطة الشخص المتخصص أو غير المتخصص .. كما يمكن استخدامها بمفردها أو مع الدواء الذى نحرص دائما ان يكون تحت أشراف الطبيب المتخصص.. ويمكن أستخدامها أيضا مع أساليب علاج نفسى أخرى لتعديل جوانب محدده من الشخصية والسلوك .
    لقد تأكد أن اكثر العلاجات النفسية فائدة وتأثيراً، هى ما أرتبط منها بالدين والثقافة والبيئة.. ولقد لاحظت من خلال ممارستى الأكلينيكية الطويلة ان بعض المرضى يعالجون أنفسهم ذاتيا بقراءة القرآن بعمق وخشوع وتأمل لمعانيه , وأنهم ينجحون غالباً فى خفض درجة توترهم والتغلب على مشاعر الخوف والقلق والوساوس التى تسيطر على أذهانهم بدرجة كبيرة تساند العلاج الدوائى وأساليب العلاج الأخرى .
    ولقد شجعنى هذا على الاستفادة من العلاج بالقرآن بإبتكار أساليب علمية تستند إلى ما تدعو إليه بعض الآيات مع طريقة عملية تقوم على التجريب والقياس العلمى المنضبط للعلاج بالقرآن .. بصورة ذاتية.. يمارسها الشخص بنفسه بعد ان يشرحها له الطبيب المعالج ويدربه عليها.. او بعد أن يطلع الشخص بنفسه عليها ويفهمها جيداً..
    والعلاج النفسى من خلال الدين موجود فى الغرب من قديم الآزل على يد "أب الاعتراف" الذى كان يسمح للمريض بالتنفيس عن همومه وآلامه.. والتطهر من مشاعر الذنب.. والتخفف من وطأة الصراع النفسى.. وبالطبع فان ذلك يضعنا أمام مسئوليتنا وضرورة إبتكار وتطوير أساليب للعلاج النفسى مستمدة من ديننا الحنيف.. وهو ثرى بإرشاداته وتوجيهاته فى التعامل مع النفس الإنسانية.. وكيفية تعديل مواطن الضعف والمرض والاعوجاج فيها.
    ولأن المرض النفسى عمله ذات وجهين أحدهما نفسى معنوى أخلاقى والأخر بيولوجى جسمانى فان العلاج يجب ان يكون متكاملاً يعالج آلام النفس بالكلمة والمناقشة وتعديل التفكير والسلوك.. ويعالج الجسم الذى أختلت وظائفه بالدواء0مما يؤكد أهمية الدمج بين العلاج بالعقاقير والأدوية والعلاج النفسى والدينى فى علاج تكاملى شامل .
    ويرى "جلاسر" وهو رائد مدرسة العلاج بالواقع.. ان الصحة النفسية ترتبط باخلاقيات الفرد وبالقيم والمفاهيم التى يتبناها.. اكثر من ارتباطها بأشباع الغرائز.. وان الصحة النفسية هى السلوك السوى الذى يمكن الفرد من إشباع حاجاته فى اطار الواقع مع مراعاة حقوق الآخرين والمجتمع.. ويؤكد "جلاسر" على ضرورة وجود علاقة إنسانية قوية صادقة بين الطبيب المعالج والمريض.. وليست بالطبع مثل تلك العلاقة العابرة التى يصف فيها الطبيب الدواء للمريض ويكتفى بذلك.
    وهكذا لم نبعد كثيراً عما جاء به القرآن منذ مئات السنين!
    "وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولايزيد الظالمين إلا خساراً".(الاسراء: 82)
    وأساليب العلاج النفسى الذاتى الدينى التي اختبرها الباحث وقدمها في عدد من الدراسات والأبحاث في مؤتمرات دولية متعددة , نستعرض منها ما يلي : 
    1-
    أسلوب: أستبصار النفس بالملاحظة
    2-
    أسلوب: العلاج بتأمل ذكر الله
    3-
    أسلوب: تزكية السمات والصفات الإيجابية .
    4-
    تطبيق منهج الرسول ـ ص ـ في تعديل السلوك ( باستخدام أسلوب النمذجة "تقديم نماذج عملية", القصص، الأمثال، مهارات التواصل ) البيانات العملية وكذلك أسلوب التدعيم والمكافأة .
    5-
    الخلوة العلاجية والتأمل
    6-
    الضبط الذاتي : التعلم والتحلم وعلاج الغضب ( القوة النفسية)
    7-
    أسلوب التشبع بالرضا .
    وهذه الاساليب لاتتعارض - بل تكمل- دور ووظيفة العلاج الدوائى الذى يصفه الطبيب المتخصص.. وهى تهدف إلى تنمية الوظائف الذهنية والمعرفية 0
    وقد حقق أستخدام هذه الأساليب نتائج ممتازة وملحوظة فى العديد من المشكلات والاضطرابات النفسية ولقد كان للمريض - فى أغلب الحالات – الدور الرئيسى فى تحمل مسئولية العلاج وتنفيذ خطواته , و هو الذى يقرأ القرآن ويردد الآيات المحددة .. اللهم إلا فى حالات قليلة التى كان يسمح فيها لبعض الأقارب أوالأصدقاء بالجلوس مع المريض ومساعدته 0
    ويجب ان نحذر هنا من التطرف والمغالاة فى الجوانب الدينية والعقائدية .. حيث ثبت - بما لايدع مجالاً للشك - الاثر السلبى للتعصب والتطرف على سلامة التفكير وعملياته المختلفة00 وضرورة إدراك أن العلاج الدينى يقوم فى الأساس على تنمية وغرس القد رة على التسامح وقبول الآخر والتوافق مع المجتمع 0
    (راجع اساليب العلاج النفسى بالقرآن واساليب علاج الخلوة.. وتطبيقات منهج الرسول فى تعديل السلوك والعادات .. علماً بأن اختيار الاسلوب المناسب يتوقف على الحالة المرضية او المشكلة النفسية التى يعانى منها الفرد )
     

    11111

    جديد الموقع

    Search

    القران الكريم

    اخر التعليقات

    سجل الزوار

    سجل الزوار

    زوارنا